قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٩
ويزيد أول من غزا القسطنطينية فهو مغفورٌ له ولا يضره بعدها قتله للحسين ( ٧ ) وأهل بيت النبي ( ٦ ) واستباحته المدينة في وقعة الحرة ، ثم ضربه الكعبة بالمنجنيق !
فقد روى بخاري في صحيحه : ٣ / ٢٣٣ ، عن : « أم حرام أنها سمعت النبي ( ٦ ) يقول : أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا . قالت أم حرام : قلت يا رسول الله أنا فيهم ؟ قال : أنت فيهم ! ثم قال النبي : أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم ! فقلت : أنا فيهم يا رسول الله ؟ قال : لا » .
قال ابن حجر وهو منظر محترف لبني أمية ، قال في فتح الباري : ٦ / ٧٤ : « قال المهلب : في هذا الحديث منقبة لمعاوية ، لأنه أول من غزا البحر ، ومنقبة لولده يزيد لأنه أول من غزا مدينة قيصر » ! وزعموا أن معاوية أول من غزا في البحر لفتح قبرص ، وكان معه عبادة بن الصامت ، وزوجته أم حرام ، أم أنس بن مالك !
وفرح ابن تيمية بهذه المنقبة ليزيد ، وأسقط بها عنه جرائمه في سفك دماء أهل البيت ( : ) والصحابة ، ومهاجمة الكعبة ، فكرر الغفران ليزيد في كتبه !
قال في منهاج السنة : ٤ / ٥٤٤ : « فإنه غزا القسطنطينية في حياة أبيه معاوية ، وكان معهم في الجيش أبو أيوب الأنصاري ، وذلك الجيش أول جيش غزا القسطنطينية ، وفي صحيح البخاري عن ابن عمر عن النبي ( ٦ ) أنه قال : أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور لهم » .
وقال في منهاج السنة : ٤ / ٥٧١ : « وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد ، والجيش عدد معين لا مطلق ، وشمول المغفرة لآحاد هذا الجيش أقوى من شمول اللعنة