قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٤
قال البلاذري ( ٢ / ٤٧٦ ) : « ثم ولى عمر عثمان بن أبي العاص الثقفي البحرين وعمان فدوخهما ، واتسقت له طاعة أهلهما ، وجه أخاه الحكم بن أبي العاص في البحر إلى فارس ، في جيش عظيم من عبد القيس والأزد وتميم وبنى ناجية وغيرهم ، ففتح جزيرة أبركاوان ، ثم صار إلى توج ( كرمان ) وهي من أرض أردشير خرَّه ، ومعنى أردشير خرة بهاء أردشير ، وفى رواية أبى مخنف أن عثمان بن أبي العاص نفسه قطع البحر إلى فارس فنزل توج ففتحها وبنى بها المساجد ، وجعلها داراً للمسلمين ، وأسكنها عبد القيس وغيرهم ، فكان يغير منها على أرجان وهي متاخمة لها » .
ومن المعروف أن عبد القيس كانوا من شيعة علي ( ٧ ) المخلصين ، وكانوا عصباً قوياً في حروبه ضد طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ، وقدموا شهداء وحققوا انتصارات ، فمن الطبيعي أن ينتقص الرواة من دورهم في الفتوحات ويعطوه إلى غيرهم .
يضاف إلى ذلك أن السلطة لها ثأرٌ على عبد الله بن سوار بن همام العبدي ، لأنه قتل عبيد الله بن عمر في صفين ، عندما طلب عبيد الله المبارزة .
قال ابن الأعثم في الفتوح : ٣ / ١٢٨ : « وأقبل معاوية على عبيد الله بن عمر بن الخطاب فقال له : يا ابن أخي هذا يوم من أيامك ، فلا عليك أن يكون منك اليوم بما يسر به أهل الشام ، قال : فخرج عبيد الله بن عمر وعليه درعان سابغان ، وعلى رأسه بيض وعمامة حمراء ، وهو متقلد سيف أبيه عمر بن الخطاب حتى وقف بين الجمعين ودعا إلى البراز قال : فذهب محمد بن الحنفية ليخرج إليه فصاح به علي : مكانك يا بني ! لا تخرج إليه ، فقال له : ولمَ ذلك يا أمير المؤمنين ، فوالله إن لو دعاني