قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨
الثلاثة ، وقاتلوا قتال الأبطال خاصة جعفر بن أبي طالب ، حتى استشهدوا رضوان الله عليهم . وكان النبي ( ٦ ) على منبره في المدينة يصف معركتهم .
فزادوا في حديث النبي ( ٦ ) أنه وصف أخذ خالد للراية وقتاله ، وسماه سيف الله المسلول ! مع أن الذي أخذ الراية عن الأرض أبو اليسر الأنصاري ثم أخذها منه شخص ثم أخذها منه خالد ، وانهزم بالمسلمين ! « أنا دفعت الراية إلى ثابت بن أقرم ، لما أصيب عبد الله بن رواحة ، فدفعها إلى خالد بن الوليد » . ( فتح الباري : ٧ / ٣٩٣ ) . أي لم يكن خالد في الصف الأول ليأخذ الراية !
وفي تاريخ دمشق : ٦٨ / ٨٧ : « لما قتل ابن رواحة نظرت إلى اللواء قد سقط ، واختلط المسلمون والمشركون ، فنظرت إلى اللواء في يد خالد منهزماً ، واتبعناه فكانت الهزيمة » !
ومعناه أنه أخذه وهو منهزم أو أخذه وانهزم بالمسلمين ، وكان ذلك مشهوراً ! ففي سيرة ابن هشام : ٣ / ٨٣٦ : « لما دنوا حول المدينة . . جعل الناس يَحْثُونَ على الجيش التراب ويقولون : يا فُرَّار فررتم في سبيل الله ! قال : فيقول رسول الله ( ٦ ) : ليسوا بالفرار ولكنهم الكُرار إن شاء الله تعالى . . . قالت أم سلمة لامرأة سلمة بن هشام بن العاص : مالي لا أرى سلمة يحضر الصلاة مع رسول الله ( ٦ ) ومع المسلمين ؟ قالت : والله ما يستطيع أن يخرج ، وكلما خرج صاح به الناس يا فُرار فررتم في سبيل الله ! حتى قعد في بيته فما يخرج » .
وفي إمتاع الأسماع للمقريزي : ١ / ٣٤١ : « إن خالداً انهزم بالناس فعُيِّروا بالفرار ، وتشاءم الناس به » !