قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧١
الميمنة شرحبيل بن السمط ، وولى الميسرة هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، وولى الرجالة قيس بن خريم ، وأقام هو في قصر القادسية مع الحرم والذرية » ! !
وذكر ابن الأثير ( الكامل : ٢ / ٤٥٢ ) أن عدد جيش المسلمين بضعة وثلاثون ألفاً ، وعلى كل عشرة جنود عريف ، وعلى المقدمة زهرة بن عبد الله بن الحوية ، وعلى الميمنة عبد الله بن المعتم ، وعلى الميسرة شرحبيل بن السمط الكندي ، وعلى الساقة عاصم بن عمرو التميمي ، وعلى الطلائع سواد بن مالك التميمي ، وعلى المجردة سلمان بن ربيعة الباهلي ، وعلى الرجالة حمال بن مالك الأسدي ، وكان رائدهم وداعيتهم سلمان الفارسي رضي الله عنه .
وحاول رواة السلطة أن يجعلوا العذيب قرب القادسية ، وأن يزيدوا من وجع سعد ودمامله ، ليستروا هروبه !
فروى الطبري : ٣ / ٤٢ : « وكان سعد يومئذ لا يستطيع أن يركب ولا يجلس ، به حبوب فإنما هو على وجهه ، في صدره وسادة هو مُكب عليها ، مشرفٌ على الناس من القصر ، يرمي بالرقاع فيها أمره ونهيه إلى خالد بن عرفطة ، وهو أسفل منه ، وكان الصف إلى جنب القصر ، وكان خالد كالخليفة لسعد » ! وروى الطبري أيضاً ( ٣ / ٧٦ ) : « قادس قرية إلى جانب العذيب ، فنزل الناس بها ، ونزل سعد في قصر العذيب » .
لكن الجغرافي المعتمد الشريف الإدريسي ، قال في كتابه نزهة المشتاق : ١ / ٣٨٣ : « ومن القادسية إلى العذيب وهي أول خط البادية ، ستة أميال » .
وفي معجم البلدان : ٤ / ٩٢ ، إن قصر العذيب : « بينه وبين القادسية أربعة أميال » !