قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٩
وقتلوهم ، فقال رسول الله : اليوم أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم ، وبي نصروا . وكان يوم ذي قار بعد وقعة بدر بأشهر أربعة أو خمسة » .
فكان ذلك النصر ببركة اسم النبي ( ٨ ) ، لأنهم جعلوا اسمه الشريف شعاراً لهم رغم أنهم لم يكونوا دخلوا الإسلام ! راجع في معركة ذي قار : أمالي السيد المرتضى : ٣ / ٣٣ ، ومناقب آل أبي طالب : ١ / ٩٤ ، وتاريخ اليعقوبي : ١ / ٢١٤ و ٢٢٥ ، ومعجم البلدان : ٤ / ٢٩٣ ، والمحبر / ٣٦٠ ، والإصابة : ١ / ٤٤٧ و ٤٦٦ و : ٢ / ١١٧ ، و : ٦ / ٢٢٢ ، وتاريخ الطبري : ١ / ٦٠٦ و ٦٠٨ و ٦١١ و ٦١٣ ، ومجمع الزوائد : ٦ / ٢١١ ، وفتح الباري : ٦ / ١٨٧ ، والمعجم الكبير للطبراني : ٢ / ٤٦ ، و : ٦ / ٦٢ ، ومعارف ابن قتيبة / ٦٠٣ ، ومعجم ما استعجم : ٣ / ١٠٤٢ ) .
وقتل شِيرَوَيْه أباه كسرى واضطربت الأمبراطورية !
لم يثأر كسرى من بني شيبان وحلفائهم الذين انتصروا عليه وكسروا هيبته أمام قبائل العرب ، وأذلوا جيشه وأخذوا منه أسرى ، مع قربهم من عاصمته المدائن ؟ وذلك لثلاثة أسباب :
الأول : انشغال كسرى بحروبه مع هرقل ، والتي بدأت بانتصارات كاسحة لكسرى في جبهات مصر والشام وتركيا ، وانتهت بقتله على يد ابنه شيرويه ، كما أخبر النبي ( ٦ ) في العاشر من جمادى الأولى سنة سبع للهجرة .
والثاني : أن كسرى عرف علاقة بني شيبان بالنبي ( ٦ ) وأنهم أرسلوا إليه خمس الغنائم وذهب إليه وفدهم ، ثم وصلته رسالة النبي ( ٦ ) بعد معركة ذي قار . ولعل كسرى فضل أن يعالج أصل المشكلة ويقتل نبيهم ( ٦ ) ثم يثأر منهم ، فأرسل قبيل موته إلى عامله على اليمن ، يأمره بإرسال النبي ( ٦ ) إليه ، أو قتله !