قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٨
فولونا الدوابر واتقونا * بنعمان بن زرعة أكتعينا
وذدنا عارض الأحرار وِرْداً * كما ورد القطا الثمد المعينا
وفي الإصابة لابن حجر : ٢ / ١١٧ : « حنظلة بن سيار . . كان رئيساً في الجاهلية وهو صاحب قبة حنظلة ، ضربها يوم ذي قار فتقطعت عليها بكر بن وائل ، فقاتلوا الفرس حتى هزموهم فبلغ ذلك النبي ( ٦ ) فسرَّه وقال : هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم ، وبي نصروا ! قال : وبعث حنظلة يومئذ بخمس الغنائم إلى النبي ( ٦ ) وبشره بالفتح ، وكانت العرب قبل ذلك تُرَبِّع ( أي ترسل ربع الغنيمة إلى الملك ) فلما بلغ حنظلة قول الله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَئٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . الآية ، سره ذلك . وفي ذلك يقول حنظلة :
ونحن بعثنا الوفد بالخيل ترتمي * بهم قُلُصٌ نحو النبيِّ محمدِ
بما لقي الهرموزُ والقومُ إذ غزوا * وما لقي النعمانُ عند التورد » .
وقال اليعقوبي في تاريخه : ٢ / ٢٢٥ : « لما قَتَلَ كسرى أبرويز النعمان بن المنذر بعث إلى هانئ بن مسعود الشيباني أن ابعث إليَّ ما كان عبدي النعمان استودعك من أهله وماله وسلاحه ! وكان النعمان أودعه ابنته وأربعة آلاف درع ، فأبى هانئ وقومه أن يفعلوا ، فوجه كسرى بالجيوش من العرب والعجم ، فالتقوا بذي قار فأتاهم حنظلة بن ثعلبة العجلي فقلدوه أمرهم ، فقالوا لهانئ : ذمتك ذمتنا ولا نخفر ذمتنا ، فحاربوا الفرس فهزموهم ومن معهم من العرب » .
وقال اليعقوبي : ٢ / ٤٦ : « وحاربت ربيعة كسرى ، وكانت وقعتهم بذي قار ، فقالوا : عليكم بشعار التهامي ، فنادوا : يا محمد يا محمد ! فهزموا جيوش كسرى