قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٦
الشيباني ، وعلى ميسرته حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي ، وجعل الناس يتحاضون ويرجزون ، فقال حنظلة بن ثعلبة :
قد شاعَ أشياعُكم فجدوا * ما عِلَّتِي وأنا مُؤْدٍ جَلْدُ
والقوسُ فيها وترٌ عَرَدُّ * مثل ذراع البكر أو أشدُّ
جعلتْ أخبارُ قومي تبدو * إن المنايا ليس منها بُدُّ
هذا عميرٌ حيه ألدُّ * يقدمه ليس له مَرَدُّ
حتى يعود كالكميت الوردُ * خلوا بني شيبان واستبدوا
نفسي فداكم وأبي والجد
وقال حنظلة أيضاً :
يا قوم طيبوا بالقتال نفسا * أجدر يوم أن تفلوا الفرسا
ثم صيروا الأمر بعد هانئ إلى حنظلة ، فمال إلى مارية ابنته وهى أم عشرة نفر أحدهم جابر بن أبجر ، فقطع وضينها فوقعت إلى الأرض ، وقطع وُضُن النساء فوقعن إلى الأرض ، ونادت ابنة القرين حين وقعت النساء إلى الأرض :
ويهاً بنى شيبان صفاً بعد صف * إن تهزموا يصبغوا فينا القلف
فقطع سبع مائة من بنى شيبان أيدي أقبيتهم من قبل مناكبهم ، لأن تخف أيديهم بضرب السيوف ، فجالدوهم . قال : ونادى الهامرز مرد ومرد ! فقال برد بن حارثه اليشكري : ما يقول ؟ قالوا : يدعو إلى البراز رجل ورجل . قال : وأبيكم لقد أنصف ! فبرز له فقتله برد ، فقال سويد بن أبي كاهل :
ومنا بريدٌ إذ تحدى جموعكم * فلم تقربوه المرزبانَ المسورا