قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٩
وفي الطبقات : ١ / ٢١٦ : « مكث رسول الله ( ٦ ) ثلاث سنين من أول نبوته مستخفياً ثم أعلن في الرابعة ، فدعا الناس إلى الإسلام عشر سنين يوافي الموسم كل عام ، يتتبع الحاج في منازلهم بعكاظ ومجنة وذي المجاز يدعوهم إلى أن يمنعوه حتى يبلغ رسالات ربه ولهم الجنة فلا يجد أحداً ينصره ولا يجيبه ، حتى إنه ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلة قبيلة ويقول : يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا وتملكوا بها العرب وتذل لكم العجم ، وإذا آمنتم كنتم ملوكاً في الجنة . . جاءنا ثلاثة أعوام بعكاظ ، ومجنة ، وبذي المجاز ، يدعونا إلى الله عز وجل وأن نمنع له ظهره حتى يبلغ رسالة ربه » . وسبل الهدى : ٢ / ٤٥١ ، والطبري : ٢ / ٨٤ .
وروى ابن حبان في الثقات ( ١ / ٨٠ ) وغيره عن علي ( ٧ ) قال : « لما أمر الله رسوله أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر ، حتى دُفعنا إلى مجلس من مجالس العرب ، فتقدم أبو بكر فسلم وقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ربيعة . قال : وأي ربيعة أنتم ، أمن هامتها ، أم من لهازمها ؟ فقالوا : لا ، بل من هامتها العظمى . قال أبو بكر : وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا : من ذهل الأكبر . قال أبو بكر : فمنكم عوف الذي يقال له لاحُرَّ بوادي عوف ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم بسطام بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم أصهار الملوك من لخم ؟ قالوا : لا . قال أبو بكر : فلستم إذا ذهلاً الأكبر ، أنتم ذهل الأصغر !
فقام إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل حين بَقَل وجهه ( أول ما نبت شعر لحيته ) فقال : على سائلنا أن نسأله ! يا هذا إنك سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئاً ،