سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٧
وقد اقتدى خالد في هذا العنف بأبي بكر ، فقد أحرق رجلين بالنار ، وأمر خالداً بالتحريق !
قال ابن كثير في النهاية : ٦ / ٣٥٢ : « وقد كان الصديق حرق الفجاءة بالبقيع في المدينة ، وكان سببه أنه قدم عليه فزعم أنه أسلم وسأل منه أن يجهز معه جيشاً يقاتل به أهل الردة ، فجهز معه جيشاً ، فلما سار جعل لا يمر بمسلم ولا مرتد إلا قتله وأخذ ماله ، فلما سمع الصديق بعث وراءه جيشاً فرده ، فلما أمكنه بعث به إلى البقيع ، فجمعت يداه إلى قفاه وألقي في النار فحرقه وهو مقموط » !
ومعنى قول ابن كثير : ( فجهز معه جيشاً ) أنه أعطاه بعيراً وسيفأً !
قال الطبري : ٢ / ٤٩٢ : « فحمله أبو بكر على ظهر وأعطاه سلاحاً » !
وفي فتح الباري : ١٢ / ٢٤٣ : « وفي رواية الطبراني . . فأتى بحطب فألهب فيه النار فكتفه وطرحه فيها » ! وفتوح البلدان للبلاذري : ١ / ١١٧ ، والمسترشد / ٥١٣ .
وقال اليعقوبي في تاريخه ( ٢ / ١٣٤ ) : « وحرق ( أبو بكر ) أيضاً رجلاً من بني أسد ، يقال له شجاع بن ورقاء » .
وفي فتح الباري : ١٢ / ٢٤٣ : « وفي رواية الطبراني . . فأتى بحطب فألهب فيه النار فكتَّفه وطرحه فيها . . ويؤخذ منه أن معاذاً وأبا موسى كان يريان جواز التعذيب بالنار ، وإحراق الميت بالنار مبالغة في إهانته ، وترهيباً عن الاقتداء به » . انتهى .