سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩
الفصل الأول : دور علي ( ٧ ) في حروب الردة
( ١ ) كانت الردة خطراً من عهد النبي ( ٦ )
أول من حاول الردة والتخلص من حكم النبي ( ٦ ) قريش بعد فتح مكة ، فقد كانت ترى أن النبي ( ٦ ) أخضعها وفتح عاصمتها عنوةً ، وأجبرها على خلع سلاحها ، والدخول في الإسلام .
وقد بحثنا في كتاب آيات الغدير محاولتها الاستقلال بقيادة سهيل بن عمرو ، وكيف عطلت عمل حاكم مكة أُسَيْد بن عتَّاب الذي عينه النبي ( ٦ ) ، وبعث سهيل رسالة إلى النبي ( ٦ ) طالباً أن يعامل النبي ( ٦ ) قريشاً كدولة ، ثم جاء إلى المدينة يطالب بذلك ، فأيده أبو بكر وعمر !
وقد أجابهم النبي ( ٦ ) جواباً قاطعاً وهددهم بعلي ( ٧ ) : « فقال : ما أراكم تنتهون يا معشر قريش ، حتى يبعث الله عليكم من يضرب رقابكم على هذا » . أي على الإسلام ، وهو تصريح بأنهم لم يسلموا ! ( الحاكم : ٢ / ١٢٥ ، وأبو داود : ١ / ٦١١ ) .
وكذلك هدد النبي ( ٦ ) ثقيفاً وقبائل أخرى بعلي ( ٧ ) وأخبرهم أنه سيقاتل بعده على تأويل القرآن ، كما قاتل هو على تنزيله . ( آيات الغدير للمؤلف / ١٤٨ ) .