سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٥
رماه بسهم فقتله . وقال ابن الأعثم ( ١ / ٢٧ ) : « وتقدم محكم بن الطفيل وزير مسيلمة وصاحب أمره ، فتقدم حتى وقف أمام أصحابه شاهراً سيفه ، ثم حمل على المسلمين فقاتل قتالاً شديداً ، وحمل عليه ثابت بن قيس الأنصاري فطعنه في خاصرته طعنة نكسه عن فرسه قتيلاً » .
وروى خليفة / ٧٠ ، أن البراء بن مالك بارزه : « فاختلفا ضربتين فضرب محكم اليمامة جحفة كانت مع البراء حتى عض السيف بيده ، وضرب البراء رجله فقطعها ، وأخذ سيفه فذبحه به » .
ونرجح أن البراء قتل المحكم لأن روايته تضمنت خصوصيات لم تذكر في غيرها . ففي الجهاد لابن المبارك / ١٥٥ : « عن أنس بن مالك قال : كان بالمدينة ثلمة فوضع محكم اليمامة رجليه على الثلمة وكان رجلاً عظيماً ، فجعل يرجز ويقول : أنا محكم اليمامة . أنا سداد الخلة . أنا كذا . أنا كذا . فأتاه البراء ، فلما أمكنه من الضرب ضرب البراء واتقاه بحجفته ، وضربه البراء فقطع ساقه فقتله ، ومع المحكم صفيحة عريضة فألقى البراء سيفه وأخذ صفيحة المحكم فضربه بها حتى انكسرت ، وقال : قبح الله ما بقي منك ، فطرحها ، ثم جاء إلى سيفه فأخذه » .
وفي الإصابة ( ١ / ٤١٣ ) عن البراء قال : « لقيت يوم مسيلمة رجلاً يقال له حمار اليمامة رجلاً جسيماً بيده سيف أبيض ، فضربت رجليه فكأنما أخطأته وانقعر فوقع على قفاه ، فأخذت سيفه وأغمدت سيفي ، فما ضربت به ضربة حتى انقطع » .