سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٧
يضرب بأختها بعد رسول الله ( ٦ ) ! فوقعت الهزيمة في جيش هوازن ، حتى أن حامل راية ثقيف أسند رايته إلى شجرة ، وهرب إلى الطائف !
وقد افتقد العباس علياً ( ٧ ) فسأل ابنه الفضل : أين هو ؟ فدله على مكانه هناك في المعركة فرأى العباس لمعان سيفه ، فقال : « برٌّ ، ابنُ برّ ، فداه عمُّ وخال » ! ولما رجع المسلمون رأوا النصر على وجه النبي ( ٦ ) ، ورأوا علياً ( ٧ ) ما زال يجرُّ المكتفين ويضعهم عند النبي ( ٦ ) !
قال ابن هشام في سيرته : ٤ / ٨٩٦ : « فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم ، حتى وجدوا الأسارى مكتَّفين عند رسول الله ( ٦ ) » ! والدرر لابن عبد البر / ٢٢٧ ، وراجع : أمالي الطوسي / ٥٧٥ .
لكن رواة قريش الظالمين ، لا يقولون من الذي قتل حملة الرايات الأربعين في حنين ، وأسر الأسرى منهم وكتَّفهم ، وجرهم كالعجول ، وصفطهم عند أقدام رسول الله ( ٦ ) ، وقطف بذلك النصر قبل رجوع الفارِّين الخائرين !
والكلام في رد هجوم جيش طليحة ، نفس الكلام ، والمظلوم نفس المظلوم !
سلام الله عليك يا علي . أنت تعمل وتضحي ، وغيرك يأكلها باردة ، ويظلمك !
* *