سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٩
( ٤٢ ) أبعد خالد ثمامة عن شؤون اليمامة
نلاحظ أن خالداً غيَّب ثمامة بن أثال عن الصلح وإدارة الأمور نهائياً ، مع أنه كان عامل النبي ( ٦ ) على بني حنيفة واليمامة ، وقد خاض المعركة مع مسيلمة من عهد النبي ( ٦ ) . ولما طغت موجة مسيلمة على بني حنيفة بعد وفاة النبي ( ٦ ) واتبعوا مسيلمة ، ثبت قليل منهم مع ثمامة وتعرضوا للخطر ، ثم التحقوا بجيش المسلمين عندما اقترب خالد من جبيلة ، وشاركوا في قتال قومهم مع إخوانهم المسلمين . ( الإصابة : ٦ / ٢٤٢ ) .
ثم التحق ثمامة وأصحابه بالعلاء الحضرمي ، فقاتل معه المرتدين من أهل البحرين ، ولما ظفروا وهب لثمامة حلة الحطمة رئيس المرتدين ، فرآها عليه بنو قيس بن ثعلبة فظنوه الذي قتله وسلبه ، فقتلوه ( رحمه الله ) . ( الإصابة : ١ / ٥٢٦ ) .
( ٤٣ ) الفعل للقادة الميدانيين والاسم للقائد السياسي
أنت في حرب اليمامة أمام نصوص واضحة في حادثة محددة ، فقد قصد جيش المسلمين إلى مسيلمة الكذاب في بلده ، فاشتبكوا معهم فانهزم المسلمون وقائدهم ، ولاحت هزيمتهم النهائية .
فتقدم خمسة أبطال واستعادوا المبادرة وضحوا بأنفسهم وحمسوا المسلمين ، حتى غيروا الهزيمة إلى صمود ، ثم حولوا الصمود إلى نصر .
فهؤلاء هم القادة الحقيقيون الذين قطفوا النصر ، وليس القائد الرسمي خالد بن الوليد ، الجالس في فسطاطه على سرير في آخر الجيش ، والذي