سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦
ليؤدوا إلى بذلك بيعتي في أعناقهم ، فأقول رويداً وصبراً لعل الله يأتيني بذلك عفواً بلا منازعة ولا إراقة الدماء ، فقد ارتاب كثير من الناس بعد وفاة النبي ( ٦ ) وطمع في الأمر بعده من ليس له بأهل ، فقال كل قوم : منا أمير ، وما طمع القائلون في ذلك إلا لتناول غيري الأمر !
فلما دنت وفاة القائم وانقضت أيامه ، صير الأمر بعده لصاحبه ، فكانت هذه أخت أختها ، ومحلها مني مثل محلها » .
وبعد وفاة أبي بكر كان عمر يشاور الإمام ( ٧ ) في الحرب ، فكان يدبر أمورها ، ويختار لها القادة والفرسان ، ويحقق النصر للمسلمين .
وعندما جمع الفرس جيشاً من مئة وخمسين ألف جندي لشن هجوم كاسح على المدينة ، بعث عمار بن ياسر وكان والي الكوفة ، رسالة إلى عمر بن الخطاب يخبره ، فخاف عمر وأخذته الرعدة ، واستشار علياً ( ٧ ) ، فطمأنه وأعطاه الخطة ، واختار لها قائدين هما النعمان بن مقرن وحذيفة رضي الله عنهما ، فاستبشر عمر وشكره ، وأطلق يده في تدبير معركة نهاوند ، وهي أكبر معركة مع الفرس ، فحقق فيها النصر .
وكذلك في معركة اليرموك بعث علي ( ٧ ) مالك الأشتر ، وعمرو بن معدي كرب ، وهاشم المرقال ، ومجموعة أبطال ، فقطفوا النصر كما أخبر ( ٧ ) .