سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٢
مُحَسَّدُون على ما كان من نعم * لا ينزع الله منهم ما له حُسدوا » .
)
وفي ربيع الأبرار للزمخشري : ١ / ٣٧٩ : « أغار قوم على طئ فركب حاتم فرسه وأخذ رمحه ونادى عشيرته ، ولقي القوم فهزمهم وتبعهم . فقال رئيسهم : يا حاتم هب لي رمحك ، فرمى به إليه فاستمر الرجل ولم ينعطف . فقيل لحاتم : عرضت قومك للإستئصال ، لو عطف عليك وأنت الرأس ! فقال : قد علمتُ أنه التلف ، ولكن ما جواب من يقول : هب لي » ؟ !
أقول : إن نبل حاتم وعفته يعادل في المناقبية كرمه وسخاءه ، فقد قال :
« ناري ونارُ الجار واحدةٌ * وإليه قبلي تنزل القدرُ
ما ضرَّ جاراً لي أجاوره * أن لا يكون لبابه سترُ
أغضي إذا ما جارتي برزت * حتى يواري جارتي الخدر » .
( تاريخ دمشق : ١٨ / ٥٩ ، وخزانة الأدب : ٩ / ٩٦ ) .
٢ . كان عَدِيٌّ أبو طريف أكبر أبناء حاتم وأبرزهم
بأبه اقْتَدَى عَدِيٌّ في الكَرَم * ومن يُشَابِهْ أَبَه فَمَا ظلَم
( معجم القواعد العربية / ٤٧ ) .