سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٤
وقال ابن الأعثم ( ١ / ٢٨ ) : « فلما كان ذلك اليوم وعاين البراء بن مالك من شدة الحرب ما عاين ، أخذته الرعدة والنفضة ، فلما أفاق وثب ، ثم حمل على جمع بني حنيفة ، فجعل تارة يضرب بسيفه وتارة يطعن فيهم برمحه ، حتى قتل منهم جماعة ورجع إلى موقفه .
قال : وصاحت بنو حنيفة بعضها ببعض وحملوا على المسلمين حملة منكرة حتى أزالوهم عن موقفهم ، وقتلوا منهم نيفاً على ثمانين رجلاً . قال : ثم كبر المسلمون وحملوا عليهم وكشفوهم كشفة قبيحة » .
وفي تاريخ خليفة / ٧٠ : « اقتحم فقاتلهم على الحديقة حتى فتحها للمسلمين . . . وفيه بضع وثمانون جراحة ، من بين رمية بسهم وضربة » .
أقول : قالوا أقام خالد شهراً في اليمامة بعد المعركة ، ينتظر شفاء جراح البراء كما زعموا له ، أو جراح ضرار بن الأزور ، لكنه في هذه المدة تزوج بابنة مجَّاعة ، وأرسل السرايا في قرى بني حنيفة تقبض على رجالهم ، حتى قتل منهم سبعة آلاف بعد توقيع الصلح معهم ! فإقامته في اليمامة تشبه إقامته في بُزَّاخَة .
قال الطبري : ٢ / ٤٩١ : « فأقام على البُزَّاخَة شهراً يُصَعِّدُ عنها ويُصَوِّبُ ، ويرجع إليها في طلب أولئك . فمنهم من أحرقه ، ومنهم من قَمَّطَه ورضخه بالحجارة ، ومنهم من رمى به من رؤس الجبال » .
( ٢٨ ) من الذي قتل مُحَكَّم اليمامة وزير مسيلمة
كثرت ادعاءاتهم فيمن قتل مسيلمة ووزيره محكم اليمامة ، فرووا أن خالداً قتل محكم اليمامة كما في الصحاح ، وفي الطبري أن عبد الرحمن بن أبي بكر