سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥
وقد وصف علي ( ٧ ) ردة القبائل بعد النبي ( ٦ ) ، فقال في رسالته إلى أهل مصر : « فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام ، يدعون إلى محق دين محمد ( ٦ ) » ! ( نهج البلاغة : ٣ / ١١٩ ) .
وأهم حركات الردة ثلاث :
حركة الأسود العنسي : الذي ادعى النبوة في اليمن وقتل عامل النبي ( ٦ ) وسيطر على صنعاء ، وقد أنهى النبي ( ٦ ) حركته في حياته ، وجاءه الوحي وهو في مرض وفاته ( ٦ ) بقتل الأسود العنسي ، وأخبر المسلمين بذلك .
والثانية حركة طليحة الأسدي : الذي جمع عدة قبائل وهاجم المدينة ، فنهض أمير المؤمنين علي ( ٧ ) والصحابة لمواجهته . وأرسل له أبو بكر عدي بن حاتم ، ثم أرسل قوة بقيادة خالد بن الوليد ، ولكن خالداً وصل بجيشه إلى قرب معسكره في بُزَّاخَة ، فوجد جثة الفارسين اللذين أرسلهما للإستطلاع ، وهما ثابت بن أقرم وعكاشة بن محصن ، فخاف خالد ورجع قاصداً عدي بن حاتم الطائي ، الذي كان ناشطاً في إقناع بني طيئ وحلفائهم بترك طليحة .
وقد نجح عديٌّ في مسعاه ، وانضم إلى خالد في جيش من طيئ وبجيلة ، وقصدوا طليحة ، وتولى عديٌّ والأنصار قتال طليحة ، ولم يشترك خالد في المعركة ، فانهزم طليحة وهرب إلى الشام ، وتفرق أتباعه ، وانتهت حركته .