سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥
( ٤ ) وعندما داهمهم الخطر أحسُّوا بالحاجة إلى علي ( ٧ )
أثبتت حروب النبي ( ٦ ) لقبائل العرب أنه قوة عسكرية لا تُقهر ، فهو من بني عبد المطلب الشجعان الذين لا يعرفون ما هو الفرار . والوحي يأتيه . ومعه فرسان أبطال ، أولهم وأعظمهم ابن عمه علي بن أبي طالب ( ٧ ) ، الذي دوى صيته في أرجاء الجزيرة ، لما جندل أبطال قريش في بدر وأحد ، وقتل في وقعة الأحزاب بطل العرب الذي لا يبارى عمرو بن ود .
ثم اقتحم أكبر حصون خيبر بعد أن حاصره المسلمون شهراً وعجزوا عن فتحه ، وكان ( ٧ ) غائباً فجاء واقتحمه وجندل بطل اليهود مرحباً ، وقلع باب الحصن ودخله ، وقتل فرسانه ، ففتحه وحده ثم التحق به المسلمون !
قال ابن هشام في السيرة : ٣ / ٧٩٧ : « بعث أبا بكر الصديق برايته . . إلى بعض حصون خيبر فقاتل فرجع ولم يك فتح وقد جهد ! ثم بعث الغد عمر بن الخطاب ، فقاتل ثم رجع ولم يك فتح وقد جهد !
فقال رسول الله ( ٦ ) : لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ليس بفرار ! قال : يقول سلمة : فدعا رسول الله ( ٦ ) علياً رضوان الله عليه وهو أرمد فتفل في عينه ، ثم قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك . قال : يقول سلمة : فخرج والله بها يأنج ، يهرول هرولة ، وإنا لخلفه نتبع أثره . . فما رجع حتى فتح الله على يديه » .