سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠
كما أمر النبي ( ٦ ) علياً ( ٧ ) أن يعلن تهديده لقريش ومن ينوي الردة ، وهو موقف وقائي لمنعهم من التفكير بالردة !
قال ابن عباس : « إن علياً كان يقول في حياة رسول الله ( ٦ ) : إن الله عز وجل يقول : أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ، والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله تعالى . والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت . لا والله . إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثه ، فمن أحق به مني » ! ( الحاكم : ٣ / ١٢٦ ، والنسائي : ٥ / ١٢٥ ، والمحاملي / ١٦٣ ، والطبراني الكبير : ١ / ١٠٧ ومجمع الزوائد : ٩ / ١٣٤ ، وصححوه . والاحتجاج : ١ / ٢٩١ ، وأمالي الطوسي / ٥٠٢ ) .
( ٢ ) كان هدف ردة القبائل محو الإسلام !
قال ابن واضح اليعقوبي ( ٢ / ١٢٨ ) يصف الردة بعد وفاة النبي ( ٦ ) :
« وتنبأ جماعة من العرب ، وارتد جماعة ووضعوا التيجان على رؤوسهم ، وامتنع قوم من دفع الزكاة إلى أبي بكر . وكان ممن تنبأ طليحة بن خويلد الأسدي بنواحيه ، وكان أنصاره غطفان وفزارة ، ورئيسهم عيينة بن حصن الفزاري . والأسود العنسي باليمن . ومسيلمة بن حبيب الحنفي باليمامة . وسجاح بنت الحارث التميمية ، ثم تزوجت بمسيلمة . وكان الأشعث بن قيس مؤذنها » .
وقال الطوسي في المبسوط ( ٧ / ٢٦٧ ) : « أهل الردة بعد رسول الله ( ٦ ) ضربان : منهم قوم كفروا بعد إسلامهم ، مثل مسيلمة ، وطليحة ، والعنسي وأصحابهم ، وكانوا مرتدين بالخروج من الملة بلا خلاف .