سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٣
حتى قتل الله مسيلمة عدو الله ، واشترك في قتله وحشى مولى جبير بن مطعم ورجل من الأنصار كلاهما قد أصابه . أما وحشى فدفع عليه حربته وأما الأنصاري فضربه بسيفه . فكان وحشى يقول : ربك أعلم أينا قتله » .
وفي تاريخ الطبري : ٢ / ٥١٤ : « عن عمرو بن شعيب وابن إسحاق أنهم لما امتازوا وصبروا ، وانحازت بنو حنيفة ، تبعهم المسلمون يقتلونهم حتى بلغوا بهم إلى حديقة الموت . . فدخلوها وأغلقوها عليهم ، وأحاط المسلمون بهم ، وصرخ البراء بن مالك فقال : يا معشر المسلمين إحملوني على الجدار حتى تطرحوني عليه ففعلوا حتى إذا وضعوه على الجدار نظر وأرعد فنادى : أنزلوني ، ثم قال : إحملوني ففعل ذلك مراراً ، ثم قال أف لهذا خشعاً ( كذا ، وهي غير مفهومة ) ثم قال : إحملوني فلما وضعوه على الحائط اقتحم عليهم فقاتلهم على الباب حتى فتحه للمسلمين وهم على الباب من خارج ، فدخلوا فأغلق الباب عليهم ، ثم رمى بالمفتاح من وراء الجدار ، فاقتتلوا قتالاً شديداً ، لم يروا مثله » .
وفي صفة الصفوة : ١ / ٦٢٤ ، عن أنس : « ركب البراء فرساً يوم اليمامة ثم قال : أيها الناس إنها والله الجنة ومالي إلى المدينة سبيل . فمصع فرسه مصعات ، ثم كبس وكبس الناس معه ، فهزم الله المشركين فكانت في مدينتهم ثلمة . وعن محمد بن سيرين أن المسلمين انتهوا إلى حائط قد أغلق بابه ، فيه رجال من المشركين ، فجلس البراء بن مالك على ترس وقال : إرفعوني برماحكم فألقوني إليهم ففعلوا ، فأدركوا وقتل منهم عشرة » !