سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٦
وعندما توفي النبي ( ٦ ) تفاقم أمر مسيلمة ، وشهد له نَهَّار بن عُنفوة الحنفي المسمى الرحَّال بأن النبي ( ٦ ) قد أشركه في النبوة !
وكان الرحال في الحقيقة عرَّاب مسيلمة والأب الروحي له !
قال الطبري : ٢ / ٥٠٥ : « وكان مسيلمة يصانع كل أحد ويتألفه ، ولا يبالي أن يطلع الناس منه على قبيح . وكان معه الرحال بن عنفوة قد هاجر إلى النبي ( ٦ ) وقرأ القرآن وفقه في الدين ، فبعثه معلماً لأهل اليمامة وليشغب على مسيلمة ، وليشدد من أمر المسلمين ، فكان أعظم فتنة على بنى حنيفة من مسيلمة ! شهد له أنه سمع محمداً ( ٦ ) يقول إنه أشرك معه ، فصدقوه واستجابوا له !
وأمره بمكاتبة النبي ( ٦ ) ، ووعده إن هو لم يقبل أن يعينه عليه ! فكان نَهَّار الرحال بن عنفوة لا يقول شيئاً الا تابعه عليه ، وكان ينتهى إلى أمره » .
وكان الرحَّال فارساً ، وقائد مقدمة جيش مسيلمة ، وهو أول من قتل من جيشه . ( الطبري : ٢ / ٥١٠ ) . وهذا غاية الخذلان وسوء التوفيق ، نعوذ بالله .
( ٩ ) وفد بني حنيفة مع مسيلمة إلى النبي ( ٦ )
في تاريخ الطبري : ٢ / ٣٩٣ : « قدم على رسول الله ( ٦ ) وفد بنى حنيفة فيهم مسيلمة بن حبيب الكذاب ، فكان منزلهم في دار ابنة الحارث امرأة من الأنصار ، ثم من بنى النجار . . إن بنى حنيفة أتت بمسيلمة إلى رسول الله تستره بالثياب ، ورسول الله ( ٦ ) جالس في أصحابه ومعه عسيب من سعف النخل في رأسه خوصات ، فلما انتهى إلى رسول الله ( ٦ ) وهم