سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥١
ففي معجم البلدان للحموي : ١ / ٢٤١ : « لما ظهر طليحة المتنبي ونزل بسميراء ، أرسل إليه مهلهل بن زيد الخيل الطائي : إن معي حداً لغوث ، فإن دهمهم أمر فنحن بالأكناف بجبال فيد ، وهي أكناف سلمى ، قال أبو عبيدة : الأكناف : جبلا طئ ، سلمى أجأ والفرادخ » .
وقام عيينة بن حصن رئيس فزارة خطيباً بعد وفاة النبي ( ٦ ) فقال كما تاريخ دمشق : ٢٥ / ١٥٦ : « إني لمجدد الحلف الذي كان بيننا في القديم ومتابع طليحة ووالله لأن نتبع نبياً من الحليفين أحب إلينا من أن نتبع نبياً من قريش ! وقد مات محمد ، وبقي طليحة . فطابقوه على ذلك ، ففعل وفعلوا » .
وقال الطبري : ٢ / ٤٧٥ : « مات رسول الله ( ٦ ) واجتمعت أسد وغطفان وطيئ على طليحة ، إلا ما كان من خواص أقوام في القبائل الثلاث . فاجتمعت أسد بسميراء ( قرب حائل ) وفزارة ومن يليهم من غطفان بجنوب طِيبة ، وطئ على حدود أرضهم ، واجتمعت ثعلبة بن سعد ومن يليهم من مرة وعبس بالأبرق من الربذة . وتأشب إليهم ناس من بنى كنانة ، فلم تحملهم البلاد فافترقوا فرقتين ، فأقامت فرقة منهم بالأبرق ، وسارت الأخرى إلى ذي القَصَّة ، وأمدهم طليحة بحِبَال ( ابن أخيه ) فكان حِبَال على أهل ذي القَصَّة ، من بنى أسد ومن تأشب من ليث والديل ومدلج ، وكان على مرة بالأبرق عوف بن فلان بن سنان ، وعلى ثعلبة وعبس الحارث بن فلان ، أحد بنى سبيع . وقد بعثوا وفوداً فقدموا المدينة فنزلوا على وجوه الناس » .