سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠
يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ . وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ .
قال مسلم في صحيحه ( ٥ / ١٧٠ ) : « شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان ، قال فتكلم أبو بكر فأعرض عنه ، ثم تكلم عمر فأعرض عنه » !
وفي الدر المنثور : ٣ / ١٦٥ : « فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله إنها قريش وعزها ! والله ما ذلت منذ عزت ، ولا آمنت منذ كفرت ، والله لتقاتلنك ، فتأهب لذلك أهبته واعدد له عدته » !
أي إرجع واستعد لقتالها في المستقبل ! فهو ينصح النبي ( ٦ ) بالرجوع وعدم قتال قريش ! كالذين يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ .
وروى البخاري ( ٥ / ١٨٧ ) قول المقداد : « يا رسول الله إنا لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ، ولكن إمض ونحن معك . فكأنه سُرِّيَ عن رسول الله ( ٦ ) » . ومعنى إعراضه ( ٦ ) عن الشيخين وسروره بقول المقداد : أنه أفضل منهما وأشجع ؟ !
وقد ثبت عن أبي بكر وعمر أنهما لم يقاتلا في بدر ، وقد اعتذروا عن أبي بكر بأن النبي ( ٦ ) استبقاه معه في العريش ، ليستشيره في إدارة المعركة !
لكنهم رووا أن النبي ( ٦ ) خرج من الخيمة المزعومة وقاتل قتالاً شديداً ، ولم يكن معه أبو بكر ولا عمر ، فأين كانا ؟ !
قال علي ( ٧ ) : « لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي ( ٦ ) ، وهو أقربنا إلى العدو وكان من أشد الناس يومئذ بأساً » ! ومجمع الزوائد : ٩ / ١٢ . وقد صححوه .