سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٢
وقد ندم طليحة وأرسل إلى أبي بكر ، كما في العثمانية للجاحظ / ١٢٧ :
« ندمتُ على ما كان من قتل ثابتٍ * وعَكَّاشة الغنميِّ يا أمَّ معبدِ
وأعظم من هذين عندي مصيبة * رجوعي عن الإسلام رأى المقيَّدِ
وتركي بلادي والخطوب كثيرة * طريداً وقدماً كنت غير مُطَرَّدِ
فهل يقبل الصديق أنيَ تائبٌ * ومعطٍ بما أحدثت من حدث يدي »
قال في تاريخ دمشق : ٢٥ / ١٥٣ : « فأقام عند آل جفنة الغسانيين حتى توفي أبو بكر ، ثم خرج محرماً بالحج فقدم مكة ، فلما رآه عمر قال : يا طليحة لا أحبك بعد قتل الرجلين الصالحين عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم ، وكانا طليعتين لخالد بن الوليد فلقيهما طليحة وسلمة ابنا خويلد فقتلاهما .
فقال طليحة : يا أمير المؤمنين رجلان أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما ، وما كل البيوت بنيت على الحب ولكن صفحة جميلة ، فإن الناس يتصافحون على السنان . وأسلم طليحة إسلاماً صحيحاً ولم يغمص عليه في إسلامه ، وشهد القادسية ونهاوند مع المسلمين . وكتب عمر أن شاوروا طليحة في حربكم ، ولا تولوه شيئاً » .