سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٧
( ٣ ) عيَّن النبي ( ٦ ) ثمامة والياً على اليمامة
كان الصحابي ثمامة مرضياً عند النبي ( ٦ ) فعينه والياً على اليمامة ، وكتب إلى ملك اليمامة هوذة بن علي يدعوه إلى الإسلام .
وعندما ادعى مسيلمة النبوة ، وقف ثمامة في وجهه وحذَّر بني حنيفة من تصديقه لأنه كذاب . لكن أكثرهم لم يسمعوا كلامه وأطاعوا مسيلمة ، فسيطر على مدينة الحجر وهي عاصمة اليمامة ، وأخرج ثمامة ومن ثبت معه على الإسلام ، فكتب ثمامة إلى النبي ( ٦ ) ، فكتب له أن يقاتلهم ، وأرسل إلى بعض رؤساء بطون القبائل في اليمامة من تميم وغيرها أن يمدوه .
قال ابن الجوزي في المنتظم ( ٤ / ٢٢ ) : « وكانوا إذا سمعوا سجعه قالوا : نشهد أنك نبي ، ثم وضع عنهم الصلاة وأحل لهم الخمر ونحو ذلك ، فأصفقت معه بنو حنيفة إلا القليل ، وغلب على حجر اليمامة وأخرج بن أثال ، فكتب ثمامة إلى رسول الله ( ٦ ) يخبره وكان عامل رسول الله ( ٦ ) على اليمامة ، وانحاز ثمامة بمن معه من المسلمين » . أي خرجوا من مدينة حجر اليمامة .
قال الطبري : ( ٢ / ٤٣٢ ) : « وقبل وفاته ( ٦ ) بيوم أو بليلة وَلَظَ طليحةَ ومسيلمةَ وأشباههم بالرسل ( تابع إرسال الرسل بشأنهم ) ولم يشغله ما كان فيه من الوجع عن أمر الله عز وجل والذب عن دينه ، فبعث وبر بن يحنس إلى فيروز وجشيش الديلمي وداذويه الإصطخري ، وبعث جرير بن عبد الله إلى ذي الكلاع وذي ظليم ، وبعث الأقرع بن عبد الله الحميري إلى ذي زود وذي مران ، وبعث فرات بن حيان العجلي إلى ثمامة بن أثال ، وبعث زياد بن