سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠
وظهر هنا تفكير قريش التجاري الخائف ، في موقف عمر بن الخطاب الذي أصرَّ على أبي بكر أن يقبل بشروط القبائل ، ليكفوا عن مهاجمة المدينة !
لكن كان واضحاً أن قبول أبي بكر بشروطهم ، ليس إلا بداية خضوع لمطالبهم التي لا تنتهي إلا بسيطرتهم التامة على المدينة ، وإنهاء الإسلام !
فما داموا أعلنوا نبوة نبيهم طليحة مع نبوة قريش أو بدلها ، فستكون بدلها !
وكان أبو بكر أبعد نظراً من عمر ، وأشجع منه ، وأرق منه أيضاً ، فقرر أن يصالح علياً ( ٧ ) ، ويمد إليه يده ، لأن العرب لا تخاف إلا منه !
وأن يشاوره في أمر المرتدين ويستعين به عليهم ، وهو يعرف أن رأيه لا محالة رد مطالبهم وقتالهم ، كما كان رأيه إنفاذ جيش أسامة .
فشاور علياً ( ٧ ) وأخذ برأيه ، وخالف عمر ، بل وبخه بشدة ، كما يأتي !
كما أن علياً ( ٧ ) لم ينتظر أن يشاوره أبو بكر ، فأرسل لهم محذراً من تباطؤهم في حرب أتباع المتنبئين ، وأنه سيخرج بمن أطاعه إذا لم يخرجوا هم !
* *