سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٨
وادعى مسيلمة النبوة وشهد له الرحال بن عنفوة أن رسول الله ( ٦ ) أشركه في الأمر ، فافتتن الناس به » .
وقال في الإستيعاب : ١ / ٢١٤ : « ارتد أهل اليمامة عن الإسلام غير ثمامة بن أثال ومن اتبعه من قومه ، فكان مقيماً باليمامة ينهاهم عن اتباع مسيلمة وتصديقه ، ويقول إياكم وأمراً مظلماً لا نور فيه ، وإنه لشقاء كتبه الله عز وجل على من أخذ به منكم ، وبلاء على من لم يأخذ به منكم ، يا بني حنيفة ! فلما عصوه ورأى أنهم قد أصفقوا على اتباع مسيلمة ، عزم على مفارقتهم » .
( ١٠ ) طموح مسيلمة الكذاب
يظهر أن مسيلمة كان شاباً عندما جاء مع وفد بني حنيفة إلى النبي ( ٦ ) .
ويظهر أن مسيلمة نوى يومها أن يدعي النبوة ، فعندما رجع إلى اليمامة أرسل إلى النبي ( ٦ ) : « من مسيلمة رسول الله ، إلى محمد رسول الله . سلام عليك ، فإني قد أشركت في الأمر معك ، وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ، ولكن قريشاً قوم يعتدون . . . فقدم عليه رسولان بهذا الكتاب . . سمعت رسول الله ( ٦ ) يقول لهما حين قرءا كتاب مسيلمة : فما تقولان أنتما ؟ قالا : نقول كما قال . فقال : أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما ! فكتب ( ٦ ) إلى مسيلمة : بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فإن الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » . ( ابن هشام : ٤ / ١٠١٩ ) .