سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٤
فنادى عند ذلك النعمان بالرحيل فأمرهم بالتعبية ، وبعث إلى مجاشع بن مسعود أن يسوق الناس . وسار النعمان على تعبيته ، وعلى مقدمته نعيم بن مقرن وعلى مجنبتيه حذيفة بن اليمان وسويد بن مقرن » .
ومعنى كلامه : أنه لو لم يكن دين ، فإن قوميتي تمنعني أن أمكن العجم أصحاب الرطانة من العرب الأقحاح !
وفي تاريخ الطبري : ٣ / ٢٢٠ : « أن رجلاً يقال له جعفر بن راشد ، قال لطليحة وهم مقيمون على نهاوند : لقد أخذتنا خَلَّة ( ملل ) فهل بقي من أعاجيبك شئ تنفعنا به ؟ فقال : كما أنتم حتى أنظر ، فأخذ كساء فتقنع به غير كثير ، ثم قال : البيان البيان ، غنم الدهقان في بستان ، مكان أرونان . فدخلوا البستان فوجدوا الغنم مُسَمَّنة » !
وقال له الشاعر أيمن بن خريم : « ما بقي من كهانتك ؟ قال : نفخة أو نفختان بالكير . يُعيُّره بأنه من القُيون » . أي الحدادين ، والعربي لا يكون حداداً ! ( أنساب الأشراف : ١١ / ١٩٦ ) .
وفي تجارب الأمم لمسكويه : ١ / ٣٤٢ : « اشتد القتال وصبر الفريقان ، ولم يسمع إلَّا الغماغم من هؤلاء وهؤلاء ، فسمّيت ليلة الهرير ، ولم يكن بعدها قتال بليل بالقادسية . ثم إن سعداً ( يقصد نائب سعد لأنه لم يحضر المعركة ) وجَّه طليحة وعمرو بن معدي كرب إلى مخاضة كانت أسفل منهم ، وخشي أن يؤتى المسلمون منها بعبور الفرس ، ووصَّاهما أن يقفا هناك ، فإن أحسَّا بكيد