سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢
ونلاحظ أن موقف عمر اللين مع الإمام الحسين ( ٧ ) ، جاء تقليداً منه لموقف أبي بكر المشابه مع الإمام الحسن ( ٧ ) .
كما نلاحظ أن عمر أسند إنبات الشعر إلى محمد وعترته ( ٦ ) ، وهذا برأي الوهابية شرك ! وهو عندنا توحيد لأن الله تعالى قال : وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ! فنسب الرزق إلى الرسول ( ٦ ) ، فمثله نسبة عمر إنبات الشعر إلى أهل بيت النبي ( : ) . والمعنى أن الله تعالى أغنى المسلمين وأكرمهم ، وأنبت شعر رؤوسهم بواسطة آل محمد وبركتهم ( : ) .
ونشير هنا إلى أن علماءهم اتفقوا على تصحيح النص ، وأن بعض رواياته بلفظ : « وهل أنبت الشعر على رؤوسنا إلا الله ثم أنتم »
لكن أكثر مصادرهم بلفظ : « إلا أنتم » كمعرفة الثقات للعجلي : ١ / ٣٠٢ ، وتاريخ الذهبي : ٥ / ١٠٠ ، وغيرها . وفي بعضها بلفظ : « الله ثم أنتم » كالإصابة : ٢ / ٦٩ ، وسير الذهبي : ٣ / ٢٨٥ ، وتهذيب التهذيب : ٢ / ٣٤٦ .
ومعنى اللفظين واحد ، فالفعل يسند إلى الله تعالى حقيقة ، ويسند إليهم ( : ) مجازاً ، لأن الله جعلهم سبباً في عطائه .
كما روى الطبري في دلائل الإمامة / ١١٩ ، حوار الزهراء ( ٣ ) مع أبي بكر في إرثها ، وفيه : « زعمتَ أن النبوة لا تورث وإنما يورث ما دونها ، فما لي أمنع إرث أبي ؟ أأنزل الله في كتابه : إلا فاطمة بنت محمد . فدلني عليه أقنع به . . .