سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٩
١٩ . عاش في الكوفة وكان يداري السلطة أكثر من غيره .
قال الطبري : ٤ / ٢٠٩ : « كان عبد الله بن خليفة الطائي شهد مع حجر بن عدي فطلبه زياد فتوارى ، فبعث إليه الشرط وهم أهل الحمراء ( أي من الفرس ) يومئذ فأخذوه ، فخرجت أخته النوار فقالت : يا معشر طيئ أتسلمون سنانكم ولسانكم عبد الله بن خليفة ؟ فشد الطائيون على الشرط فضربوهم وانتزعوا منهم عبد الله بن خليفة ، فرجعوا إلى زياد فأخبروه ، فوثب على عدى بن حاتم وهو في المسجد فقال : إئتنى بعبد الله بن خليفة . قال : وماله ؟ فأخبره ، قال : فهذا شئ كان في الحي لا علم لي به . قال : والله لتأتيني به . قال : لا والله لا آتيك به أبداً ! أجيئك بابن عمي تقتله ! والله لو كان تحت قدميَّ ما رفعتهما عنه . قال : فأمر به إلى السجن ، قال : فلم يبق بالكوفة يماني ولا ربعي إلا أتاه وكلمه وقالوا : تفعل هذا بعدي بن حاتم صاحب رسول الله ( ٦ ) ؟ قال : فإني أخرجه على شرط ! قالوا : ما هو ؟ قال : يُخرج ابن عمه عني فلا يدخل الكوفة ما دام لي بها سلطان . فأتى عدياً فأخبره بذلك فقال : نعم ، فبعث عدى إلى عبد الله بن خليفة فقال : يا ابن أخي إن هذا قد لجَّ في أمرك ، وقد أبى إلا إخراجك عن مصرك ما دام له سلطان ، فالحق بالجبلين . فخرج فجعل عبد الله بن خليفة » . وبقي إلى أن مات ( رحمه الله ) .