سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦
وفي معركة حنين ، حيث حشدت هوازن عشرين ألف مقاتل ، وكان جيش النبي ( ٦ ) اثني عشر ألفاً ، ففاجأته هوازن بكمين كبير فهرب الجيش كله ، وثبت النبي ( ٦ ) وبنو هاشم ، فوكَّلهم عليٌّّ ( ٧ ) بحماية النبي ( ٦ ) ، وغاص في جيش هوازن يقطف رؤوس قادته فقط ، حتى جندل أربعين من حملة الرايات ، فوقعت فيهم الهزيمة ، واستعاد النبي ( ٦ ) الكفة ، وحقق النصر المؤزر .
فبهذه القوة ، التي دوى صيتها في الدنيا ، كانت قبائل العرب تهاب النبي ( ٦ ) !
وبهذه القوة ، كان النبي ( ٦ ) يهددها ، وتقدم أنه هدد قريشاً بأنها إن لم تنته عن شيطنتها ، فسيبعث لها علياً ( ٧ ) ليؤدبها ، وكذلك هدد ثقيفاً بعلي ( ٧ ) .
كما أمر علياً ( ٧ ) أن يعلن تهديده لمن يفكر بالردة بعد وفاته ( ٦ ) ، فأعلن ذلك .
قال ابن عباس : « إن علياً كان يقول في حياة رسول الله ( ٦ ) : إن الله عز وجل يقول : أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ . والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله تعالى . والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت . لا والله . إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثه ، فمن أحق به مني » ! ( الحاكم : ٣ / ١٢٦ ) .
فأصل قوة المسلمين بعلي ( ٧ ) . وخوف قبائل العرب من علي ( ٧ ) . وعقدة قريش وثأرها عند النبي ( ٦ ) والأنصار ، يتركز على علي ( ٧ ) !