سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم السلام ، على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، لا سيما أولهم عليٍّ أمير المؤمنين ، بطل الإسلام ، وعضد رسول الله ( ٦ ) ، وقامع أعدائه ، ومفرج الكرب عن وجهه ، وفاتح الحصون ، وحافظ الإسلام وأمته من بعده ، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم .
وبعد ، فقد كان علي ( ٧ ) العمود الفقري في معارك النبي ( ٦ ) وانتصاراته ، وعندما أبعدوه عن الخلافة واعتزل ، فرحت القبائل الطامعة في السلطة ، وقرر تحالفهم بقيادة المتنبئ طليحة احتلال عاصمة النبي ( ٦ ) ، فغزا المدينة بعشرين ألف مقاتل بعد وفاة النبي ( ٦ ) بستين يوماً !
هنا نهض علي ( ٧ ) وهو الأسد المجروح ، دفاعاً عن الإسلام وأهله ، وإن كان لا يعترف بنظام الحكم ، فوضع خطة لدفع الهجوم ، ورتب حراسة المدينة ، وفاجأ المهاجمين ، فقتل قائدهم « حِبال » وغيره من قادتهم ، وردهم