سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤١
( ٥ ) لماذا أهمل أبو بكر وخالد ثمامة ؟
نتعجب من أن أبا بكر أهمل ثمامة كلياً ، مع أنه عامل النبي ( ٦ ) على اليمامة وقد أمره النبي ( ٦ ) قبيل وفاته بحرب مسيلمة ، وأمر عدداً من رؤساء البطون أن يمدوه ، فأمدوه وخاض مع مسيلمة معركتين انتصر فيهما ، لكن مسيلمة استعاد قوته وأخرج ثمامة من الحِجْر عاصمة اليمامة إلى قراها .
فلماذا تجاوزه أبو بكر وبعث شرحبيل ، ثم عكرمة ، ثم خالداً في جيش لقتال مسيلمة ، ولم يبعث ثمامة ، ولا راسله لينضم إلى خالد أو غيره ؟ !
وقد سار خالد على سياسة أبي بكر في إهمال ثمامة مع أن ثمامة انضم بأصحابه إليه وقاتل معه !
فكان ينبغي لخالد أن يعقد الصلح بعد المعركة معه باعتباره ممثلاً لبني حنيفة . ولو قلنا بأن طرف الصلح يجب أن يكون أتباع مسيلمة ، لبقي السؤال لماذا عزل أبو بكر ثمامة عن ولاية اليمامة وهو والي النبي ( ٦ ) ؟ !
قال البلاذري ( ١ / ١٠٨ ) : « وأتى خالداً كتاب أبى بكر بإنجاد العلاء بن الحضرمي ، فسار إلى البحرين ، واستخلف على اليمامة سمرة بن عمرو العنبري » .
لا تفسير لذلك إلا ميل ثمامة إلى علي ( ٧ ) !
ويؤيده أنه بعدما شارك في معركة اليمامة ( الإصابة : ٦ / ٢٤٢ ) وانتصر المسلمون على مسيلمة ، التحق ثمامة بالعلاء بن الحضرمي وقاتل معه المرتدين في البحرين وحولها ، وكان رئيس المرتدين الحطمة بن ضبيعة من