سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٠
وأخذ أبو بكر برأي علي ( ٧ ) فكان جوابه الذي رواه البخاري للوفد بعد أن شاور الصحابة وقرر أن يأخذ برأي علي ( ٧ ) : « وتشاوروا في أهل الردة فاستقر رأي أبي بكر على القتال » . ( تفسير القرطبي : ١٦ / ٣٧ ) .
وروى مسدد في مسنده كما في كنز العمال ( ٦ / ٥٣١ ) : « استشار علياً في أهل الردة فقال : إن الله جمع الصلاة والزكاة ، ولا أرى أن تفرق ، فعند ذلك قال أبو بكر : لو منعوني عقالاً لقاتلتهم عليه » .
وفي الرياض النضرة للطبري : ١ / ١٢٩ : « شاوره أبو بكر في قتال أهل الردة بعد أن شاور الصحابة فاختلفوا عليه ، فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : إن تركت شيئاً مما أخذ رسول الله ( ٦ ) منهم ، فأنت على خلاف سنة رسول الله ( ٦ ) ! فقال : أما لئن قلت ذلك ، لأقاتلنهم ولو منعوني عقالاً . أخرجه ابن السمان » . وذخائر العقبى لأحمد الطبري / ٩٧ ، وجواهر المطالب للدمشقي : ١ / ٢٦١
ومما يلفتنا في دفع هجوم القبائل عن المدينة ، ومطاردة المهاجمين إلى خارجها ، أن الذين استنفروا هم : عليٌّ ( ٧ ) ، وأبو بكر ، والزبير ، وعبد الله بن مسعود ، وطلحة ، والنعمان بن مقرن وإخوته . ولا تجد ذكراً لعمر ، ولا خالد ، ولا سعد والمغيرة بن شعبة ، وعمرو العاص ، وآخرين من المتحمسين للسقيفة !
وهو يدل على أن علياً ( ٧ ) وجماعته ، هم الذين تصدوا لرد المهاجمين .
* *