سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٠
على وهو الإمام الواجب الطاعة إذ ذاك ، وكانوا هم يدعون إلى خلاف ذلك لكنهم معذورون للتأويل الذي ظهر لهم !
ثم قال ابن حجر : « فائدة : روى حديث تقتل عماراً الفئة الباغية جماعة من الصحابة منهم : قتادة بن النعمان كما تقدم ، وأم سلمة عند مسلم ، وأبو هريرة عند الترمذي ، وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي ، وعثمان بن عفان ، وحذيفة ، وأبو أيوب ، وأبو رافع ، وخزيمة بن ثابت ، ومعاوية ، وعمرو بن العاص ، وأبو اليسر وعمار نفسه . وكلها عند الطبراني وغيره . وغالب طرقها صحيحة أو حسنة ، وفيه عن جماعة آخرين يطول عدهم .
وفى هذا الحديث عَلَمٌ من أعلام النبوة ، وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمار ، وردٌّ على النواصب الزاعمين أن علياً لم يكن مصيباً في حروبه » .
وقال أيضاً في فتح الباري ( ١٣ / ٥٨ ) : « وذهب جمهور أهل السنة إلى تصويب من قاتل مع علي رضي الله عنه لامتثال قوله تعالى : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا . . الآية ، ففيها الأمر بقتال الفئة الباغية . وقد ثبت أن من قاتل علياً كانوا بغاة . وهؤلاء مع هذا التصويب متفقون على أنه لا يذم واحد من هؤلاء ، بل يقولون اجتهدوا فأخطأوا » !
أقول : وهكذا يساوون بين عمار الذي يدعو إلى الجنة ، وقاتله الذي يدعو إلى النار !