سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٠
رأى أن قد فرغ من صاحبه ، أن أعِني على الرجل فإنه آكلي ، فاعتونا عليه فقتلاه ، ثم رجعا » .
وقال طليحة مفتخراً بقتله عكاشة وثابتاً ، ثأراً بابن أخيه حِبال :
« نصبت لهم صدر الحمالة إنها * معاودة قبل الكماة نزالي
فيوماً تراها في الجلال مصونةً * ويوما تراها غير ذات جلال
ويوماً تُضئ المشرفية نحرها * ويوما تراها في ظلال عوال
فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم * أليسوا وإن لم يسلموا برجال
عشية غادرت ابن أقرم ثاوياً * وعكَّاشة الغنْمي عنه بحال
فإن تك أذوادٌ أخذنَ ونسوةٌ * فلَمْ تَذْهَبُوا فِرْغاً بقَتْلِ حِبَالِ »
( تاريخ دمشق : ٢٥ / ١٦٦ ) . ومعنى فرغاً : لم يذهب دمه هدراً . ( الزبيدي : ١٢ / ٥١ ) .
قال ابن هشام : ٢ / ٤٦٤ : « وقاتل عكَّاشة بن محصن بن حرثان الأسدي ، حليف بنى عبد شمس بن عبد مناف ، يوم بدر بسيفه حتى انقطع في يده ، فأتى رسول الله ( ٦ ) فأعطاه جذلاً من حطب فقال : قاتل بهذا يا عكاشة ، فلما أخذه من رسول الله ( ٦ ) هزه فعاد سيفاً في يده طويل القامة شديد المتن أبيض الحديدة ! فقاتل به حتى فتح الله تعالى على المسلمين . وكان ذلك السيف يسمى العون ، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله ( ٦ ) حتى قتل في الردة وهو عنده . قتله طليحة بن خويلد الأسدي » .