سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢٦
أقول : هذه شخصية خالد ، الذي جعلته السلطة بطل الإسلام ، مع أنه لم يبرز إلى شخص أبداً ، ولم يشارك بنفسه في معركة ولو مرة واحدة . وسموه سيف الله المسلول ، مع أنه سيف نفسه ، وسيف أبيه الوليد بن المغيرة .
وقد ارتكب أعمالاً من التقتيل والاعتداء على أعراض الناس ، لا يمكن لمسلم أن يدافع عنه بسببها ، وسنستوفي ترجمته في الفتوحات .
بنو كندة كشفوا مؤامرة قريش على أهل البيت ( : )
وفد ملوك كندة على النبي ( ٦ ) ، وكان بنو آكل المرار ملوكاً لقبائل العرب .
قال الطبري : ٢ / ٣٩٤ : « قدم وفد كندة رأسهم الأشعث بن قيس الكندي . . فدخلوا على رسول الله ( ٦ ) مسجده ، وقد رجَّلوا جممهم ( شعر رؤوسهم ) وتكحلوا عليهم جبب الحبرة ، قد كففوها بالحرير . فلما دخلوا على رسول الله ( ٦ ) قال : ألم تسلموا ؟ قالوا : بلى . قال : فما بال هذا الحرير في أعناقكم ؟ قال : فشقوه منها فألقوه ، ثم قال الأشعث : يا رسول الله نحن بنو آكل المرار وأنت ابن آكل المرار فتبسم رسول الله ، ثم قال : ناسبوا بهذا النسب العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث . قال وكان ربيعة والعباس تاجرين فكانا إذا ساحا في أرض العرب فسئلا من هما قالا : نحن بنو آكل المرار ، يتعززان بذلك ! ذلك أن كندة كانت ملوكاً .
فقال رسول الله ( ٦ ) : نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ، ولا ننتفي من أبينا . فقال الأشعث بن قيس : هل عرفتم يا معشر كندة ، والله لا أسمع رجلاً قالها بعد اليوم إلا ضربته حده ثمانين » .