سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٣
برؤوسهم إلى النبي فأمر أن تطرح في بعض آبار بني حطمة ، وكان ذلك سبب فتح حصون بني النضير » . ( الإرشاد : ١ / ٩٢ ، والمناقب : ٢ / ٣٣٢ ) .
فقال حسان بن ثابت في علي ( ٧ ) : ( النبي وأهل بيته ( : ) في الشعر العربي : ١ / ٣٧٨ ) :
لله أيُّ كريهة أبليتَها * ببني قريظةَ والنفوسُ تَطلَّعُ
أردى رئيسهم وآبَ بتسعة * طوراً يشلُّهُم وطوراً يدفعُ ) .
( ١٢ ) سلام الله على المظلوم علي بن أبي طالب
فقد رووا أنه نهض لرد جيش طليحة عن المدينة ، وكان على أحد أنقابها ، ثم جعلوه مأموراً من أبي بكر كغيره ، ثم جعلوه مرافقاً لأبي بكر إلى ذي القَصَّة ، وذكروا مقتل القائد حِبَال ولم يذكروا أنه قتله !
وكأن شاعرهم استحى فذكر علياً مع ( البطل ) أبي بكر ذكراً خجولاً فقال :
غَداة سَعى أبو بَكرٍ إلَيهِم * كما يسعى لموتَته جُلالُ
أراح على نواهقها علياً * ومَجَّ لهنَّ مُهجَتَهُ حِبالُ
( تاريخ خليفة / ١٠٢ )
ولا يمكن لعاقل أن يقبل أن المرتدين هاجموا المدينة وانهزموا بدون معركة ! والصورة المعقولة لما حدث : أن أنصار طليحة جاؤوا من نجد ، من جهة مكة وعسكروا في ذي القَصَّة ، وهو مكان فيه ماء قرب المدينة من جهة نجد ، يبعد عن المدينة بريداً ( الطبري : ٢ / ٤٧٩ ) أي نحو عشرين كيلو متراً فالمسافة بينه وبين المدينة ثلاث أو أربع ساعات .