سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٩
من بني الحارث بن النجار حتى وقف بين الجمعين ، قال : ثم حمل بشير بن عبد الله هذا ، فلم يزل يقاتل حتى قتل » .
وروى الحاكم ( ٣ / ٢٣٤ ) عن أنس قال : « لما كان يوم اليمامة جئت إلى ثابت بن قيس بن شماس وهو يتحنط ، فقلت : يا عم ألا ترى ما يلقى الناس ، فلبس أكفانه ثم أقبل وهو يقول : الآن الآن ! وجعل يقول بالحنوط هكذا ، وأومى الأنصاري على ساقه هكذا ، في وجوه القوم يقرع القوم : بئس ما عودتم أقرانكم ، ما هكذا كنا نقاتل مع النبي ( ٦ ) ، فقاتل حتى قتل » .
وروي أنه برز إلى رجل على ثلمة فقتله ( فتح الباري : ٦ / ٤٥٨ ) وروي أنه حفر هو وسالم مولى حذيفة تحت قدميهما إلى نصف ساقيهما حتى لا يفرَّا . ( النهاية : ٦ / ٣٥٧ ) فلم يزل يقاتل وهو حاملٌ لواء الأنصار حتى استشهد ( رحمه الله ) .
( ٣٧ ) بطولة خالد المزعومة في معركة اليمامة
نسبوا إليه أنه برز إلى مسيلمة ، وأنه قتل مسيلمة ( الروض الأنف : ٤ / ٢٢٦ ) لكنهم رووا أنه كان في خيمته عندما جاءه خبر قتل مسيلمة !
كما نسبوا إليه أنه قتل مُحكَّم اليمامة ( صحاح الجوهري : ٥ / ١٩٠٢ ) لكنهم رووا أن الذي قتله عبد الرحمن بن أبي بكر ، رماه بسهم . ( الإستيعاب : ٢ / ٨٢٥ ) .
والمرجح كما مرَّ أن ثابتاً قتله ! لأنهم رووا أن خالداً كان في خيمته عندما قتل مسيلمة وانتصر المسلمون ، فأخذ مجاعة ودخل الحديقة وأخذ يكشف عن القتلى ويسأل عنهم مجاعة فكشف له عن المحكم فتصور أنه مسيلمة ،