سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤
وفي رواية عن سعد بن أبي وقاص أنه قال : « فغضب رسول الله ( ٦ ) وقال : لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، كرار غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح الله على يديه » . ( أمالي المفيد / ٥٦ ) .
وفي غزوة ذات السلاسل : رجع أبو بكر وعمر منهزمين ، فأرسل النبي ( ٦ ) علياً فانتصر ، ونزلت سورة العاديات . ( الإرشاد : ١ / ١٥٠ ) .
وفي حنين : فرَّ أبو بكر وعمر مع الفارين ، وتركوا رسول الله ( ٦ ) لسيوف عشرين ألف مقاتل من هوازن ، وثبت معه بنو هاشم فقط وفقط !
قال الله تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ . ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ . .
وروي أن أبا بكر عانهم ، أي أصابهم بالعين ! وفي سيرة ابن كثير ( ٣ / ٦١٠ ) : « وقال أبو بكر الصديق : لن نغلب اليوم من قلة ، فانهزموا ، فكان أول من أنهزم بنو سليم ، ثم أهل مكة ، ثم بقية الناس » .
وقال المفيد في الإفصاح / ٦٨ : « وكان أبو بكر هو الذي أعجبته في ذلك اليوم كثرة الناس فقال لا نغلب اليوم من قلة . ثم كان أول المنهزمين ومن ولى من القوم الدبر ، فقال الله تعالى : وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ . فاختص من التوبيخ به لمقاله بما لم يتوجه إلى غيره ، وشارك الباقين في الذم على نقض العهد والميثاق » . وستعرف خوف عمر ، وإصراره على عدم قتال المرتدين .