سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٤
معشر الأنصار خافوا ربكم * واستجيروا الله من شر الفتن
إنني أرهب حرباً لاقحاً * يشرق المرضع فيها باللبن
جرها سعد وسعد فتنة * ليت سعد بن عباد لم يكن
خلف برهوت خفياً شخصه * بين بصرى ذي رعين وجدن
ليس ما قدر سعد كائنا * ما جرى البحر وما دام حضن
ليس بالقاطع منا شعرة * كيف يرجى خير أمر لم يحن
ليس بالمدرك منها أبداً * غير أضغاث أماني الوسن .
ويبدو أن قيس بن ثابت ( رحمه الله ) كان ناشطاً بعد فتح مكة عندما كثر القرشيون في المدينة ، وكانوا يعملون لأخذ الخلافة وعزل أهل البيت ( : ) والأنصار ، ولذلك أرادوا اغتياله فوقاه علي ( ٧ ) وأنجاهما الله تعالى بكرامة .
ففي مناقب آل أبي طالب : ٢ / ١٣٠ ، عن تفسير الإمام العسكري ( ٧ ) / ١٠٨ : « قال رسول الله ( ٦ ) : أيكم وقى بنفسه نفس رجلاً مؤمناً البارحة ؟ فقال علي ( ٧ ) : أنا يا رسول الله وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري . فقال رسول الله ( ٦ ) : حدث بالقصة إخوانك المؤمنين ، ولا تكشف عن اسم المنافق المكايد لنا , فقد كفاكما الله شره ، وأخره للتوبة لعله يتذكر أو يخشى . فقال علي ( ٧ ) : بينا أنا أسير في بني فلان بظاهر المدينة ، وبين يدي بعيداً مني ثابت بن قيس ، إذ بلغ بئراً عادية ( قديمة من أيام قوم عاد ) عميقة بعيدة القعر ، وهناك رجل من المنافقين فدفعه ليرميه في البئر فتماسك ثابت ، ثم عاد فدفعه والرجل لا يشعر بي حتى وصلت إليه وقد اندفع ثابت في البئر ،