سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦
ومعنى دعوتهم إلى مَحْقِ دين محمد ( ٦ ) وملة إبراهيم ( ٧ ) ، أنهم يريدون إزالة الإسلام ، وحتى الحج إلى الكعبة الذي بقي عند العرب من ملة إبراهيم ( ٧ ) !
لأن دعوة المرتدين كانت إلى نبوة مقابل نبوة قريش كما زعموا . وكانوا يعبؤون أتباعهم بعداء قريش التي هي سادنة البيت ، والتي بُعث منها النبي ( ٦ ) .
وكانت بعض القبائل ومنها طيئ لا تحج إلى الكعبة ، ولعلهم كانوا مرتبطين بهرقل عن طريق الغساسنة ، وأما العنسي فعن طريق الحبشة .
ورواه بعضهم كابن قتيبة في الإمامة : ١ / ١٣٤ ، والثقفي في الغارات : ١ / ٣٠٦ ، بلفظ : « فأمسكت يدي ورأيت أني أحق بمقام محمد ( ٦ ) في الناس ، ممن تولى الأمور عليَّ . فلبثت بذلك ما شاء الله ، حتى رأيت راجعةً من الناس رجعت عن الإسلام . . فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته ، ونهضت معه في تلك الأحداث ، حتى زهق الباطل ، وكانت كلمة الله هي العليا وإن رغم الكافرون . فتولى أبو بكر تلك الأمور ، فيسر وسدد ، وقارب واقتصد ، فصحبته مناصحاً ، وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهداً » .
وكلمة ( فبايعته ) لا تصح على أصولنا ، لأنه ( ٧ ) كان بايعه مكرهاً ، ولا يجوز له أن يبايعه مختاراً ، وستعرف موقفه ( ٧ ) من نظام الحكم بعد النبي ( ٦ ) .
فالصحيح : تألفته بدل بايعته ، كما رواه في المسترشد / ٩٧ ، و / ٤١١ ، ودلائل الإمامة : ١ / ٨٣ ، في منشور أمير المؤمنين ( ٧ ) الذي كتبه ليُقرأ على المسلمين في بلادهم وهو من صفحات ، قال ( ٧ ) : « ورأيت الناس قد امتنعوا بقعودي عن الخروج إليهم ، فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فتألفته ، ولولا أني فعلت