سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦١
عند صلاة الصبح ، وهم يريدون أن يقتلوه ، فأُخذوا أخذاً ( إمساكاً وأسراً ) ، فأعتقهم رسول الله فأنزل الله : وَهُو الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ . . الآية . . ورواه عبد بن حميد / ٣٦٣ ، والطبري في تفسيره : ٢٦ / ١٢٢ ، وتاريخه : ٢ / ٢٧٨ ، وغيره من المفسرين .
ورواه ابن هشام : ٣ / ٧٧٩ ، وقال : « وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله ( ٦ ) بالحجارة والنبل ! ثم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له ، فقال : يا رسول الله ، إني أخاف قريشاً على نفسي ، وليس بمكة من بنى عدي بن كعب أحد يمنعني » .
فمن الذي قاد هذه العمليات النظيفة ، وأسرهم جميعاً بدون سفك دم ، رعاية لحرمة الكعبة ومكة ؟ وعليٌّ ( ٧ ) كان صاحب لواء رسول الله ( ٦ ) وقائد الجيش الذي يُعَيَّن الحراسات ، ويسيِّر الدوريات ، ويسهر على سير الأمور ؟ !
ومن الذي أسر مجموعات أخرى طالب بها سهيل بن عمرو ، مفاوض قريش وجعلها من شروط الصلح فقال : « يا محمد ! إن هذا الذي كان من حبس أصحابك ، وما كان من قتال من قاتلك ، لم يكن من رأي ذوي رأينا بل كنا له كارهين حين بلغنا ، ولم نعلم به وكان من سفهائنا ، فابعث إلينا بأصحابنا الذين أسرت أول مرة ، والذين أسرت آخر مرة . قال : إني غير مرسلهم حتى ترسلوا أصحابي . قال : أنصفتنا » . ( الإمتاع : ١ / ٢٨٩ ) .
فمَن غيرُ علي ( ٧ ) أسر مجموعة من اثني عشر فارساً ، رداً على قتلهم المسلم الذي صعد الربوة التي في مقابلهم ؟ ( تفسير الطبري : ٢٦ / ١٢٢ ) .