سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٠
قالت رميلة أين ترحل بعد ما * جد الرحيل بجحفل جرار
وتعرضت لتلومني في غزوتي * شفقاً عليَّ مخافة الأقدار
فقصبت عاذلتي وقلت لها أحمقي * وقضضت جمع مغامر جبار
ورميت مشتبه الفلات بفيلق * شهباء ذات نوادح وأوار
وفتحت بالجيش الموبر جمعهم * ورياح كل مصلصل حرار
وفجعت عربين اليمامة كلهم * بحيبهم وبجعفر وعزار
فغضب أهل حجر ثم خرجوا نحو الوشم يغزون ثمامة ومن معه من بني تميم سحيم وأهل القرى ، ومن أمره من تميم وقيس ، فالتقوا بالوشم ، فاقتتلوا قتالاً شديداً فهزم مسيلمة وأصحابه ، واتبعهم ثمامة بمن معه يقتلونهم قاهرين لهم ، ثم رجعوا وقد ملؤوا أيديهم مما أصابوا من جند مسيلمة ، فقال ثمامة في ذلك :
قالت رميلة لا يهد وقد جرى * يوم الغوير بحكمها استعرار
أرميل إني لن أريح مودتي * حتى تزيل مساقتي الأقدار
أرميل أني شاريٌ لمحمد * نفسي وأهلي الدهر والأعمار
فغضبت جمعهم بطعن صائب * حتى تدهده بيننا الأكوار
وركبت غازيَّ القرى في أثره * أقرى المنان وجمعنا سيار
ثم ذكر المقريزي عن ابن عباس أنه وصل الخبر إلى النبي ( ٦ ) فقال : هذا مسيلمة قد شقي وضاق ذرعاً ، والله مخزيه » . انتهى .
ونسختنا من كتاب المقريزي كثيرة الخطأ ، ولم يذكر مصدره عن معارك ثمامة مع مسيلمة ، ولم نجدها في كتب التاريخ .