سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩١
( ٢٠ ) سبب احتشاد القبائل تأييداً لطليحة !
استطاع طليحة أن يجمع حشداً قبلياً كبيراً ، لكنه لم يحسن إدارتهم ، لأنه مضافاً إلى كذبه ، كانت تسيطر عليه « استراتيجية » الغارة والهرب ، وكان ذلك نعمة من الله تعالى للمسلمين ! ولذلك بدد طليحة هذه القوة في شهور قليلة !
فقد هاجم ابن أخيه حِبَال المدينة بعد شهرين من وفاة النبي ( ٦ ) أي في شهر جمادى سنة إحدى عشرة ، فقُتل وانهزم جيشه هزيمة فاضحة .
وبعد مدة قليلة انهزم طليحة نفسه هزيمة فاضحة ، في بُزَّاخَة !
( ٢١ ) تاب طليحة بعد هزيمته الفاضحة !
قرر طليحة في أوج معركته مع المسلمين أن يهرب ، فهرب إلى أصدقائه آل جفنة في الشام ! ثم أظهر ندمه ورجوعه إلى الإسلام ، وجاء معتمراً ، لكن أبا بكر والمسلمين لم يهتموا به ، فبقي هناك إلى خلافة عمر .
وكان المسلمون ينقمون عليه قتله ثابت بن أقرم وعكاشة ، وكان ثابت أسدياً حليفاً لبني أمية ، وعكاشة من فرسان الأنصار وأبطال بدر ، وقد انكسر سيفه فأعطاه النبي ( ٦ ) سعفة فتحولت إلى سيف وقاتل به . وقد قتلهما طليحة وأخوه سلمة عندما كانا طليعة لجيش خالد .