سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٤
( ١٤ ) غياب عمر وجماعته عن الدفاع عن المدينة
نلاحظ غياب عمر بن الخطاب عن الدفاع ، ويظهر أنه غاب لما رفض أبو بكر الأخذ برأيه بالخضوع لمطالب المرتدين ، وأخذ برأي علي ( ٧ ) بقتالهم ، وسيطر جوُّ المقاومة والحرب على المدينة ، فحضَر عليٌّ ( ٧ ) وفرسانه ، وغاب عمر وأنصار السقيفة البارزين ، كأبي عبيدة بن الجراح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وغيرهم ، حتى أنك لا تسمع لهم في ذلك ذكراً !
كما نلاحظ أن علياً ( ٧ ) عمل بنفسه وليس بأمر بكر أو تحت إمرته ، وقد قال ( ٧ ) إنه دفع هجوم المرتدين كان من « تدبيره » لنصرة الإسلام ، لا لنصرة النظام القرشي ، لأن موقفه أن لا يقبل تأميراً من غيره ، لأن الله ورسوله ( ٦ ) أمَّراه على المسلمين ، فلا يجوز له أن يقبل تأميراً من أحد .
قال ابن أبي الحديد ( ١٧ / ١٥٤ ) في شرح قوله ( ٧ ) ، فنهضت في تلك الأحداث . . ( هذا هو الحديث الذي أشار ( ٧ ) إلى أنه نهض فيه أيام أبى بكر . وكأنه جواب عن قول قائل إنه عمل لأبي بكر وجاهد بين يدي أبى بكر ، فبين عذره في ذلك وقال إنه لم يكن كما ظنه القائل ، ولكنه من باب دفع الضرر عن النفس والدين ، فإنه واجب سواء كان للناس إمام أو لم يكن ) .