سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣
أما الأبرق والأبيرق الذي تجمع فيه جيش طليحة ، فيبعد عن المدينة من جهة جدة نحو ١٥٠ كم . وأما ذو القَصَّة الذي اتخذوه معسكراً لغزو المدينة ، فهو على بريد أي نحو ٢٠ كيلو متر من المدينة نحو نجد . ( تاريخ الطبري : ٢ / ٤٧٩ )
وقال ابن الأثير : ٢ / ٣٤٩ : « ذو القَصَّة بفتح القاف والصاد المهملة ، وذو حُسى بضم الحاء المهملة والسين المهملة المفتوحة . ودَبا بفتح الدال المهملة وبالباء الموحدة . وبُزَّاخَة بضم الباء الموحدة وبالزاي والخاء المعجمة » .
« والحَسَى وذُو حُسَى ، مَقْصورانِ : مَوْضِعانِ » . ( الزبيدي : ١٩ / ٣٢٠ ) .
( ٣ ) استجاب لطليحة أكثر بني أسد
استجاب لطليحة قسم من بني أسد . ويفهم من قول اليعقوبي في تاريخه ( ٢ / ١٢٩ ) أن أنصاره من غطفان كانوا أكثر من بني أسد ، قال : « وكان ممن تنبأ طليحة بن خويلد الأسدي بنواحيه ، وكان أنصاره غطفان ، ورئيسهم عيينة بن حصن الفزاري » .
وذكر في الإصابة ( ٢ / ٢٥٢ ) أن زفر بن يزيد بن حذيفة الأسدي ، من رؤساء بني أسد ، قاوم طليحة الذي ادعى النبوة ، وخطب في قومه ، وقال :
أسفي على أسد أضل سبيلهم * بعد النبي طليحةُ الكذاب .