سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣
قال عبد الله بن عمر : « بعثني خالي عثمان بن مظعون لآتيه بلحاف ، فأتيت النبي فاستأذنته وهو بالخندق فأذن لي ، وقال : من لقيت فقل لهم إن رسول الله يأمركم أن ترجعوا ، وكان ذلك في برد شديد ، فخرجت ولقيت الناس فقلت لهم : إن رسول الله يأمركم أن ترجعوا . قال : فلا والله ما عطف عليَّ منهم اثنان ، أو واحد » ! ( الطبراني في الأوسط : ٥ / ٢٧٥ ، وصححه مجمع الزوائد : ٦ / ١٣٥ ) .
ووصفت عائشة ( أحمد : ٦ / ١٤١ ) اختباء جماعة من الصحابة في حديقة ، منهم عمر وطلحة ، وكانا يتخوفان من الفرار العام ، فيفتي طلحة بأنه جائز ، لأنه فرارٌ إلى الله تعالى !
ورووا أنه بعد أن قتل علي ( ٧ ) عمرو بن ود ، أمر النبي ( ٦ ) عمر بن الخطاب أن يبرز إلى ضرار بن الخطاب ، فنكص عنه ! ( تفسير القمي : ٢ / ١٨٢ ) .
بينما روى الجميع قول النبي ( ٦ ) : « لمَبُارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد وُدٍّ يومَ الخندق ، أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة » . ( الحاكم : ٣ / ٣٢ ) .
وفي معركة خيبر : روى النسائي : ٥ / ١٠٨ : « دعا أبا بكر فعقد له لواءً ثم بعثه فسار بالناس فانهزم ، حتى إذا بلغ رجع ! فدعا عمر فعقد له لواءً ، فسار ثم رجع منهزماً بالناس ! فقال رسول الله : لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يفتح الله له ليس بفرار » . والزوائد : ٩ / ١٢٤ وصححه .