سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٩٨
قال ابن الأعثم ( ١ / ٣٢ ) : « وأقبل خالد بن الوليد حتى دخل الحديقة ، ومعه جماعة من المسلمين ، فوقف على مسيلمة وهو مقتول ، ونظر إليه . . . » .
( ٣٠ ) عباد بن بشر الأنصاري رضي الله عنه
روى ابن سعد ( ٣ / ٤٤١ ) عن أبي سعيد الخدري قال : « سمعت عباد بن بشر يقول : يا أبا سعيد رأيت الليلة كأن السماء قد فرجت لي ثم أطبقت عليَّ ، فهي إن شاء الله الشهادة . قال قلت : خيراً والله رأيت . قال فأنظر إليه يوم اليمامة وإنه ليصيح بالأنصار إحطموا جفون السيوف وتميزوا من الناس . وجعل يقول أخلصونا أخلصونا . فأخلصوا أربع مائة رجل من الأنصار ، ما يخالطهم أحد يقدمهم عباد بن بشر وأبو دجانة والبراء بن مالك ، حتى انتهوا إلى باب الحديقة فقاتلوا أشد القتال ، وقتل عباد بن بشر ، فرأيت بوجهه ضرباً كثيراً ، ما عرفته إلا بعلامة كانت في جسده » .
وقال ابن الأعثم ( ١ / ٣١ ) : « وأقبل عباد بن بشر الأنصاري حتى وقف على باب الحديقة ثم نادى بأعلى صوته : يا معشر الأنصار ! إحطموا جفور سيوفكم واقتحموا الحديقة عليهم فقاتلوهم أو يقتل مسيلمة الكذاب . قال : ثم كسر عباد بن بشر جفر سيفه ، وكسرت الأنصار جفار سيوفهم واقتحموا الحديقة مائة رجل ، فقاتلوا حتى ما بقي منهم إلا أربعة نفر ، فإنهم أقبلوا مجروحين لما بهم . قال : وعظم الأمر على الفريقين جميعاً ، والتفت بنو حنيفة إلى مسيلمة فقالوا له : يا أبا ثمامة ! ألا ترى إلى ما نحن فيه من قتال هؤلاء ؟ فقال مسيلمة : بهذا أتاني الوحي أن القوم يلجؤوكم