سلسلة جواهر التاريخ - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٢
فإنكم قد سمعتم القرآن الذي أتى به محمد ( ٦ ) عن ربه ، إذ يقول : بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . حَم . تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ . غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ . . فأين هذا الكلام من كلام مسيلمة الكذاب ! فانظروا في أموركم ولا يذهبن هذا عنكم » .
( ١٢ ) اعتداء مسيلمة على المسلمين
بدأ مسيلمة بالخروج على دولة النبي ( ٦ ) وسيطر على مدينة حجر اليمامة ( حجر اليمامة هي الرياض الفعلية ) وأخرج ثمامة عامل النبي ( ٦ ) ومن ثبت على إسلامه منها . وقتل رسول النبي ( ٦ ) وهو حبيب بن نسيبة بنت عمارة .
قال البلاذري في فتوح البلدان ( ١ / ١١٠ ) : « وكان رسول الله ( ٦ ) بعث حبيب بن زيد بن عاصم ، أحد بنى مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار ، وعبد الله بن وهب الأسلمي ، إلى مسيلمة ، فلم يعرض لعبد الله ، وقطع يدي حبيب ورجليه . وأم حبيب نسيبة بنت كعب » .
ثم حارب مسيلمة ثمامة والمسلمين ، وكان يقتل من لم يشهد له بأنه نبيٌّ مع النبي محمد ( ٦ ) !
ففي سعد السعود للسيد ابن طاووس / ١٣٧ : « رويَ أن مسيلمة أخذ رجلين فقال لأحدهما : ما تقول في محمد ؟ قال : رسول الله . قال : ما تقول فيَّ ؟ قال : وأنت أيضاً . فخلاه .